ابن كمال باشا
28
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
ولا قادرين على استدامته والاكثار منه بسبب البرودة الغالبة عليهم ، ورخوة الأعصاب . فاما المدة التي ينبغي ان يكون النكاح فيها فهي لمن أراد ان يستعمله باعتدال على الصحة إذا كثر شبقه واشتدت شهوته وأحس من ذلك في بدنه بتنميل أو دغدغة فإنه إذا استعمل في هذا الوقت خف البدن ونشط واعتدل ، وصح . واما من كان إلى اللذة أميل ، الا انه مع ذلك يجب الثبات على الصحة ، فليكن في مدة لا يجد عقبه ضعفا وذبولا في النفس ولا تغيرا ، ولا يبطئ في انزاله فان جاوز ذلك الوقت والقدر فقد ترك الابقاء على الصحة والحفظ البتة ، واضطرب بدنه فليتدارك ما فرط فيه ينقصها كما وصفنا فيما تقدم من قولنا . ومن رداءة أشكال الجماع ان النكاح من قيام يضر بالورك ، وعلى جنب رديء لمن في جنبه عضو ضعيف ، ومن قعود يعسر معه خروج المني ويورث وجع الكلاء والبطن ، وربما اكسب ورما في القضيب . وأحمد الاشكال استلقاء المرأة على الفراش الوطيئة وعلو الرجل عليها ، وان يكون وركها عاليا ما أمكن فإنه انجب وهو لذة لفاعل ذلك .